أبي هلال العسكري

589

ديوان المعاني

وقلت : دار في الكأس عقيق فجرى * وأطف الدّرّ عليه فطفح [ 1 ] نصب الساقي على أقداحها * شبك الفضة تصطاد الفرح « 1 » وقال ابن الرومي في لطافتها : لطفت فقد كادت تكون مشاعة * في الجوّ مثل شعاعها ونسيمها « 2 » ومن الاستعارة البديعة قول ابن المعتز : فأضحك عن ثغر الحباب فم الكأس « 3 » وقلت : وشراب طوى الزّمان فحاكى * نفس الورد رقّة ونسيما إن يكن بالعقول غير رحيم * فهو بالرّوح لا يزال رحيما « 4 » ومن أحسن ما قيل في خيال الكأس على اليد ، قول بعض المحدثين : كأنّ المدير لها باليمين * إذا قام للسقي أو باليسار تدرّع ثوبا من الياسمين * له فرد كمّ من الجلنار وقال السري في معناه : وبكر شربناها على الورد بكرة * فكانت لنا وردا على خير مورد [ 2 ]

--> [ 1 ] فسيح ( الديوان ) . [ 2 ] إلى صحوة الغد ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 88 وشعره 84 وتخريجهما 186 . ( 2 ) ديوانه 6 / 2237 . ( 3 ) عجز ، صدره : سقاني عقارا صب فيها مزاجها ، ديوانه 2 / 146 . ( 4 ) ديوانه 204 .